السلَّة

السلَّة فارغة

يمكنك العودة إلى المتجر ومتابعة التسوق

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

١٬٩٥٠ ج.م.‏

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

دراسات لأسلوب القرآن الكريم11/1

نبذة عن الكتاب:

خمسة وعشرون عاماً إستغرقها هذا السفر الضخم.. ليخرج متكاملاً مستوفياً لحاجات من إستعان فهذا الكتاب يعد الأول من نوعه وليس له سابق، فيحتسب إلى جانب قيمته العلمية الكبيرة السبق إلي هذا المضمار ففيه قام الدكتور (محمد عبد الخالق عضيمة) بدراسة شاملة للأسلوب القرآنى وذلك في جميع قراءاته المتواترة وغير المتواترة، وصنع منه معجماً نحوياً قام فيه بترتيب ألفاظ المصحف الشريف على ترتيب أبواب النحو وقد جاء فى إحدى عشر مجلداً تجمع فى طياتها معرفة عميقة بعلم النحو والصرف وعلم أساليب اللغة.

يقول عنه محمود محمد شاكر في المقدمة:
وهذا العمل الجليل الذي تولاه أستاذنا الشيخ محمد عبدالخالق عضيمة والذي أفنى فيه خمسة وعشرين عاماً طوالاً..

يمثل الكتاب استيعاباً لم يسبق إليه في استقصاء أساليب التنزيل القرآني النحوية واللغوية والصرفية..
وقد استدرك فيه على عمالقة كبار على سبيل المثال يقول المؤلف:
"تكلم ابن هشام عن (إلا) الاستثنائية في القرآن وفي كلام العرب فلم يتجاوز حديثه 50-60 سطراً واستغرق حديثي عنها في القرآن وحده 153 صفحة )!!

- تأليف: محمد عبد الخالق عضيمة
– الناشر: دار الحديث
– نوع الورق:شمواه 70 جم
–طباعة 2 لون
– المقاس : 24×17
– عدد الصفحات:  11 مجلد فنى 
***************************************************
تعريف بالمؤلف: محمد عبد الخالق عضيمة - رحمه الله -

إسمه

محمّدُ بنُ عبدِ الخالقِ بنِ عليِّ بنِ عضيمةَ؛ وكانَ يكتبُ اسمَه دائماً: محمدُ عبدِالخالقِ عضيمةَ، فيظنُّ من لا يعرفُ الشيخَ أنَّ اسمَه مركَّبٌ من محمدٍ وعبدِ الخالقِ، كما جرَتْ عادةُ بعضِ المعاصرينَ من إضافةِ اسمِ محمَّدٍ إلى أسمائِهم تبرُّكاً، وكانَ الشيخُ يضيقُ بمن يكاتبُه باسمِ الشيخِ عبدِ الخالقِ عضيمةَ، فيحذفُون محمَّداً ظنّاً منهم أنَّ هذا الأمرَ منطبقٌ عليه.

مولدُه

أشارَت الأوراقُ الرسميَّةُ إلى أنَّ الشيخَ ولدَ في تاريخِ 11 ربيع الآخر 1328 هـ الموافق 15 يناير 1910 في قريةِ خباطة من قرى طنطا، وهي قريةٌ تابعة حاليا لمركز قطور، محافظة الغربية.

تعلُّمُ الشيخِ وبعضُ شيوخِه

درسَ الشيخُ عضيمةَ في القريةِ، وحفظَ القرآنَ الكريمَ، وأتمَّ تعليمَه الأوليَّ فيها، وهو ما أهَّلَه للالتحاقِ بمعهدِ طنطا الأزهريِّ وأنهى الدراسةَ فيه عامَ 1930م. بعدَها التحقَ بكليةِ اللغةِ العربيةِ في الأزهرِ، وتخرَّجَ فيها عامَ 1934م. التحقَ بالدِّراساتِ العليا التي أنشئت في ذلكَ الوقتِ، وحصلَ على شهادةِ التخصُّصِ، وهي الماجستيرُ في الأعرافِ الأكاديميّةِ الآن عام 1940م، وكانَ بحثُه بعنوانِ «المشترك في كلام العربِ». حصلَ على العالميّةِ العاليةِ الدكتوراه (تخصص المادةِ) عام 1943م، وكانَت رسالتُه بعنوانِ «أبو العباس المبرد وأثرُه في علومِ العربيةِ».

التحقَ بكليةِ اللغةِ العربيةِ، وكانَ يحاضرُ فيها صفوةٌ من العلماءِ المبرِّزينَ في اللغةِ، مثلُ الشيخِ إبراهيمَ الجبالي، والشيخِ سليمان نوار والشيخِ محمَّد محيي الدّينِ والأستاذِ أحمد نجاتي والأستاذِ علي الجارم، والدكتورِ عبد الوهاب عزام، فتلقَّى العلمَ عنهم في النحوِ والصرفِ والأدبِ والتاريخِ. ومن شيوخه الذين ذكر د. عضيمة أنه قرأ عليهم الأستاذ محمد نور الحسن، وأشار إلى أنه كان يقرأ عليه في منزله.

وفاته

بقيَ الشيخُ في كليةِ اللغةِ العربيةِ بالرياضِ أكثرَ من عشرِ سنواتٍ، جرتْ عادتُه طيلة السنوات الماضية أن يقضي إجازة نصف العام – وهي أسبوعان – الأسبوع الأول في مكة المكرمة، ويسكنُ في أحدِ الفنادقِ القريبةِ من الحرمِ، ثم يسافرُ إلى المدينةِ المنوّرةِ ليقضيَ فيها الأسبوعَ الثاني قريباً من المسجدِ النبويِّ.

وفي عام 1404هـ وقبل بدء الامتحاناتِ قدَّم طلباً إلى عميدِ الكلية آنذاك الشيخ ناصر بن عبد الله الطريم، وقالَ في الطلبِ: إنّه بقيَ في المملكةِ أكثرَ من عشرِ سنواتٍ، لم يسافرْ خلال إجازة نصف العام إلى مصر، ويطلبُ الإذنَ له بالسفر، ومثلُ الشيخِ لا يردُّ طلبه، فوافقت الكليةُ، وتمَّ الأمر، وكانت إجازةُ نصفِ العامِ تبدأُ بنهايةِ دوامِ يومِ الأربعاءِ 8/4/1404هـ، إلا أنّ الشيخَ رغبَ في تقديمِ سفرِه لظروفِ الحجزِ والطيران، فسافرَ يومِ الثلاثاء 7/4/1404هـ تصحبُه زوجتُه. وبعد وصولِه القاهرةَ استقبله ابنه المعتز، ووقعَ لهم حادثُ سيارةٍ، ووصفت الباحثةُ التي كتبَت عن الشيخِ رسالتها قائلةً: " وحينَ وصلَ وزوجُه إلى مطارِ القاهرة كان في استقبالهما ابنهما محمد المعتز بالله، وقد جلسَ الشيخُ في المقعد الأمامي في السيارةِ، وبادرت الزوجةُ والابنُ بوضعِ الحقائب فيها حين أقبلَت سيارةٌ كبيرةٌ فاصطدمت بسيارتهم، ولم تلحقْ بهم إصاباتٍ بيدَ أن الشيخ أصيبَ بالإغماءِ، وفقدَ وعيُه، فنقلَ إلى مستشفىً قريبٍ، ولكنه ظلّ مغمىً عليه إلى إن تُوفي بعد نحوِ ثمان وأربعين ساعة في 9/4/1404هـ الموافق 12/1/1984م.

هذا ما قالته الباحثةُ، وأثبتته في رسالتها، والروايةُ التي سمعتُها وقت الحادثة والتي نقلت إلى الدكتور أحمد كحيل وهو الذي نقل الخبرَ، وسمعتُه أيضاً من عددٍ من الزملاء المصريين ربما يختلفُ بعضَ الشيء، فبعد وصولهما استقلا السيارة الخاصة، وبعد خروجِهم من المطارِ بمسافةٍ ليست بعيدةً حانت التفاتةٌ من السائق، فانحرفت السيارةُ عن الطريق، واصطدمَت بعمودِ كهرباءَ، وأصيبَ الشيخُ الذي كان يجلس في المقعد الأمامي بضربةٍ في الجبهةِ وأعلى الأنفِ، مما سبّبَ دخولَه في غيبوبةٍ طيلة يومي الثلاثاء والأربعاء، وجاءه أولادُه وبناتُه، وهو ما زالَ في غيبوبةٍ، وأفاقَ بعدَ العشاءِ، وسألَ عن ابنتيه هناء وآيات، وطلبَ أن يراهما، وبقيَ مستفيقاً مدةً ليست طويلةً وانتهت الزيارةُ، فلما جاءَ الأبناء صباحَ اليوم التالي وهو يوم الخميس أفادَ المستشفى أنَّ الشيخ توفي في الليل، يعني ليلة الخميس 9/4/1404هـ. ُ رحمةً واسعةً، وغفرَ له، وأسكنه فسيحَ جنته، وألحقه بالصدّيقينَ والشهداءِ وحسنَ أولئك رفيقاً.

بعض أقواله

للشيخ أقوالٌ كثيرةٌ، تجسِّدُ منهجَه في الحياةِ والبحثِ والتعاملِ معَ الآخرين، وله نظرتُه الثاقبةُ، وآراؤه الدقيقةُ، أمّا في العلمِ فقد بناها على درسٍ وتمحيصٍ وتدقيقٍ، أما في الحياة فقد أملاها ذكاؤه وبصرُه بالناس.

قالَ محمد عبد الخالق عضيمة: «إذا قرأَ النَّاسُ القرآنَ الكريمَ للتدبُّرِ والعبرةِ ونيلِ الثوابِ فلا يشغلُني في قراءةِ القرآنِ إلا الجانبُ النحويُّ ، تشغلُني دراسةُ هذا الجانبِ عن سائرِ الجوانبِ الأخرى. أهوى قراءةَ الشعر، وأحرصُ على حفظِ الجيِّد منه، ولكنَّ جيِّدَ الشعر الذي يصلح لأن يحلَّ محلَّ شواهدِ النحو له تقديرٌ خاصٌّ في نفسي. ورحمَ الله ثعلباً فقد قالَ: اشتغلَ أهلُ القرآنِ بالقرآنِ ففازوا، واشتغل أهلُ الحديثِ بالحديثِ ففازوا، واشتغلَ أهلُ الفقهِ بالفقهِ ففازوا، واشتغلت أنا بزيدٍ وعمرٍو ، فيا ليت شعري ماذا تكونُ حالي في الآخرةِ». وقال أيضاً: «وفي رأيي أنَّه لا يجملُ بالمتخصِّصِ في مادَّتِه العاكفِ على دراستِها أن تكونَ طبعاتُ كتابِه صورةً واحدةً لا أثر فيها لتهذيبٍ أو قراءاتٍ جديدةٍ ، فإن القعودَ عن تجديدِ القراءةِ سمةٌ من سماتِ الهمودِ، ولونٌ من ألوانِ الجمودِ». وقال: « وليس من غرضي في إخراج المقتضب أن أزهوَ به، وأحطَّ من قدر سواه، فإنِّي أكرمُ نفسي عن أن أكون كشخصٍ كلَّما ترجم لشاعرٍ جعله أشعرَ الشعراءِ».

قال:« فحديثي اليوم إنما هو وحيٌ هذه التجربة ، وثمرة تلك الممارسة والمعاناة ، ولكلِّ إنسانٍ تجربته ، فإذا كان لغيري تجربةٌ أخرى ، أو رأيٌ آخر يخالف ما أذكرُه أو استفسارٌ فليكتب لي عن ذلك بعد الفراغ من المحاضرة ، وعلم الله أنَّي لا أضيقُ بالرأيِ المخالفِ ، وفي يقيني أنَّ المناقشةَ تنضجُ الرأيَ وتهذِّبَه». وقال: « لقد سجَّلت كثيراً مما فاتَ النحويين ، وليسَ من غرضي أن أتصيَّد أخطاءهم ، وأردَّ عليها ، ولسْتُ أزعم أنَّ القرآنَ قد تضمَّن جميعَ الأحكامِ النحويةِ ، فالقرآنُ لم ينزل ليكونَ كتابَ نحوٍ ، وإنَّما هو كتابُ تشريعٍ وهدايةٍ ، وإنَّما أقولُ: ما جاءَ في القرآن كانَ حجّةً قاطعةً، وما لم يقعْ في القرآنِ نلتمسُه في كلامِ العربِ ، ونظيرُ هذا الأحكامُ الشرعيةُ ؛ إذا جاءَ الحكمُ في القرآن عُملَ به ، وإن لم يرد به نصٌّ في القرآنِ التمسناه في السنَّةِ وغيرها».